المحقق النراقي

9

مستند الشيعة

البحث الأول في حكمها وفيه ثلاث مسائل : المسألة الأولى : صلاة الجمعة واجبة في الجملة ، بإجماع الأمة ، بل الضرورة الدينية . وتدل عليه - مضافا إليهما - السنة المتواترة ( 1 ) . بل الآية الشريفة ( 2 ) - على ما ذكره الأكثر - وإن كان فيه نظر على الأظهر ; لعدم صراحتها في صلاة الجمعة ، لعموم الذكر ، وعدم المخصص إلا ما قيل : من اتفاق المفسرين ( 3 ) . وإشعار المروي في العلل : " إذا قمت إلى الصلاة فأتها سعيا - إلى أن قال : - فإن الله عز وجل يقول : ( يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله ) ومعنى فاسعوا هو الانكفاء " ( 4 ) . وعدم وجوب السعي إلى غيرها حين النداء ، بل ولا استحبابه مترتبا عليه . والأول ممنوع ، كيف ؟ ! وفسره في الكشاف وتفسير البيضاوي بمطلق الصلاة ( 5 ) . وبعض المفسرين منا بالحجج عليهم السلام . وعن صاحب التيسير ( 6 ) عن المفسرين : أن المراد إما الصلاة ، أو الخطبة ، أو سماع الوعظ . وقال بعض المفسرين : ( إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله ) فبادروا

--> ( 1 ) انظر : الوسائل 7 : 295 أبواب صلاة الجمعة ب 1 . ( 2 ) الجمعة : 8 . ( 3 ) انظر : رسائل الشهيد الثاني : 51 ، وروض الجنان : 284 . ( 4 ) العلل : 357 / 1 ، الوسائل 5 : 203 أبواب أحكام المساجد ب 7 ح 1 ، وفيه ( الانكفات ) . ( 5 ) الكشاف 4 : 535 ، تفسير البيضاوي 5 : 133 . ( 6 ) في النسخ المخطوطة : التفسير .